ابن الجوزي
358
كشف المشكل من حديث الصحيحين
بذلك إلى ما تكتبه الملائكة من اللوح من أقضية الله عز وجل ووحيه . فإن قيل : كيف رأى آدم وموسى والأنبياء وهم مدفونون في الأرض ؟ فقد أجاب عنه ابن عقيل فقال : شكل الله أرواحهم على صور أجسادهم . وجنابذ اللؤلؤ قبابه ، واحدها جنبذة : وهي القبة ، وقد وقع في بعض النسخ حنابل بالحاء المهملة وبعدها باء . وفي نسخة كذلك إلا أنه بالجيم المعجمة ، وكل ذلك تصحيف ، والصحيح جنابذ . 297 / 356 - وفي الحديث الثالث : « إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة ، إلا من أعطى الله خيرا فنفخ فيه بيمينه وشماله » ( 1 ) . النفخ رمي الشيء بسرعة . والقاع : المكان السهل الذي لا ينبت فيه الشجر ، والجمع القيعان . والحرة : أرض ذات حجارة سود . وأرغم الله أنف فلان : ألصقه بالرغام : وهو التراب . المعنى : وإن كره أبو ذر ذلك . فإن قيل : كيف الجمع بين قوله : « من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة » وبين دخول الموحدين بذنوبهم النار ؟ فالجواب : أن مآلهم إلى الجنة وإن دخلوا النار . 298 / 357 - وفي الحديث الرابع : أذن مؤذن رسول الله الظهر ،
--> ( 1 ) البخاري ( 6443 ) ، ومسلم ( 94 ) ( 2 / 687 ) .